الأحد، ٢٩ أغسطس ٢٠١٠

سامح الصريطى : الفن يصلح ما تفسده السياسة

حوار \ كمال سلطان

أصبح الفنان سامح الصريطى ضيف مميز على مائدة الدراما الرمضانية في كل عام وبأكثر من عمل فني وفى هذا العام يطل علينا من خلال خمسة أدوار مختلفة حيث يشارك في بطولة مسلسل "شيخ العرب همام" أمام النجم يحيى الفخرانى ومسلسل "قضية صفية" أمام النجمة مي عز الدين ومسلسل "أزمة سكر" أمام النجم أحمد عيد ومسلسل " مازلت آنسة" أمام النجمة إلهام شاهين ومسلسل "سقوط الخلافة أمام النجم السوري عباس النورى .

وفى هذا الحوار يفتح لنا سامح الصريطى قلبه ويحدثنا عن تلك المسلسلات وعن سر تفضيله لعرض أعماله في رمضان كما يحدثنا عن فترة عمله كمدير للفرقة القومية للفنون الشعبية كما يتطرق الحوار إلى العديد من القضايا الفنية والشخصية .


سألته أولا عن الدور الأقرب إليه في المسلسلات الخمسة التي تعرض له حاليا فأجاب: لا أستطيع اختزال الجهد الذي بذلته في هذه المسلسلات في عمل واحد لكنني حرصت تماما على التنويع في أدواري حتى لا يشعر المشاهدون بالتكرار والملل .

وكيف استطعت التوفيق بين مواعيد التصوير مع اختلاف الشخصيات واختلاف أماكن التصوير ؟

عن طريق خطة عمل أضعها لنفسي , وإذا نظرنا للإنسان المصري بصرف النظر إن كان فنانا أو شخص يعمل في أي مهنة أخرى فستتعب من كم الأعمال التي يقوم بها كل يوم , وقد نرى مسئولا كبيرا لديه العديد من الأعباء في القاهرة ثم نفاجأ به يفتتح مشروعا ما في أسوان في اليوم نفسه , وأنا أحرص تماما على عمل جدول بمواعيدي وأنسق مع كل مخرج من مخرجي المسلسلات التي أشارك بها .


هل يسعدك عرض أعمالك في رمضان أم أنك تفضل عرضها بعيدا عن زحام الدراما الرمضانية ؟

بداية ظهوري على الشاشة كان في شهر رمضان في مسلسل اسمه "رمضان والناس " مع الفنان الراحل محمود مرسى وكان من إخراج محمد فاضل , حرصت بعدها على التواجد مع جمهوري في شهر رمضان من كل عام , فشهر رمضان يكون به نسبة كثافة عالية وتعامل الأعمال الفنية التي تعرض خلاله معاملة خاصة من جانب الصحافة والإعلام , وبصفة عامة فإن أكثر ما يسعدني هو عرض الأعمال التي أشارك بها بمجرد الانتهاء من تصويرها بغض النظر عن رمضان أو أي وقت آخر .

شخصية الشيخ عيسى قي مسلسل "شيخ العرب همام" شخصية محيّرة للمشاهدين, فهل هو شرير أم مظلوم ومضطهد من شيخ العرب ؟

شخصية الشيخ عيسى ستتضح معالمها في نهاية الحلقات وهو ابن عم شيخ العرب همام وهى بالفعل شخصية محيرة وهو يتعجب من سيطرة شيخ العرب على كل شيء وعلى السلطة لسنوات طويلة رغم انه لم يكن لديه أولاد في بداية الحلقات بينما عيسى لديه الأولاد ولا يستطيع أن يحكم مثل همام ومع تتطور الأحداث سنكتشف أشياء كثيرة في شخصية الشيخ عيسى

.

تعود لتجسيد دور المحامى من جديد من خلال مسلسل "أزمة سكر" فما هو سر براعتك في تجسيد هذا الدور ؟

أنا لم أكرر دور المحامى كثيرا كما يشيع البعض ففي السينما قدمته مرتين في ملاكي إسكندرية ثم خيانة مشروعة وفى التلفزيون أيضا قدمته مرتين في مسلسل "رمانة الميزان" و"الدالي" وفى كل مرة كنت أقدم المحامى بصورة مختلفة وأتحدى من يقول أن هناك دور يشبه الآخر والشخصية التي يمكن أن تتهم بالنمطية هي شخصية وكيل النيابة إلا إذا تم التعرض لحياته الشخصية .

تتعاون مع عدد من النجوم العرب من خلال مسلسل "سقوط الخلافة", فما رأيك في هجوم البعض على التواجد السوري في الدراما المصرية ؟

هذه ليست المرة الأولى التي أتعاون فيها مع مبدعين عرب ومنذ فترة طويلة ونحن تجمعنا أعمال وأنا سعيد بالتعاون مع نجوم من كافة الأقطار العربية من خلال مسلسل "سقوط الخلافة" وقد انتهزنا فرصة وجود الفنان عباس النوري في القاهرة وقمنا بعمل مسلسل إذاعي بعنوان حقيقة الأوهام تتم إذاعته حاليا على إذاعة صوت العرب , والحقيقة أن الفنانون يصلحون ما يفسده السياسيون فهناك العديد من الخلافات السياسية والأمر الوحيد الذي يجتمع عليه الرب هو الفن وهذا على مدار التاريخ فأم كلثوم مثلا كانت كل الأمة العربية تجتمع على صوتها وكذلك فيروز , ومصر هي حضن المبدعين العرب وهى قلعة الفن وهناك أياد خبيثة تسعى لإنهاء هذا الدور وهم أفسدوا حياتنا الثقافية والسياسية والرياضية أيضا , ويجب ألا نسمح لهم بإنهاء دورها الريادي في الوطن العربي .


أعدت الروح للفرقة القومية للفنون الشعبية ثم فوجئنا بك تستقيل من منصبك بسبب خلاف مع أحد أعضاء الفرقة , ألم يكن هناك حل سوى الاستقالة ؟

أنا مؤمن جدا بالدور الثقافي للفرقة وحققت بها نجاحات كبيرة بالخارج وأنا كل ما فعلته أنني وضعت لهم نظاما ومقاييس محددة للراقصين ولكنني لم أجد الدعم المطلوب كما حدثت بعض التدخلات التي لم تروقني فقدمت استقالتي من إدارة الفرقة منذ حوالى ثمانية أشهر متمنيا لهم التوفيق .


لديك العديد من التجارب المسرحية الناجحة, فأين أنت من المسرح حاليا ؟

جميع تجاربي المسرحية كانت على خشبة مسرح الدولة حيث قدمت بالفعل العديد من العروض الناجحة مثل الحب بعد المداولة وعطشان يا صبايا وتذكرة للجنة وذات الهمة التي حققت نجاحا كبيرا وقمنا بعمل العديد من الجولات الفنية , وأنا فى انتظار النص الجيد الذى يعيدنى للمسرح قريبا .


تفوقت على كل نجوم سوريا في عقر دارهم ونلت الجائزة الذهبية في "رالي اكتشف سوريا" حدثنا عن تجربتك في هذا السباق ؟

لم أكن أعرف مناطق سوريا كلها حتى دعيت للمشاركة في رالي اكتشف سوريا فبهرتني الأماكن الأثرية والسياحية بسوريا والتي لم أكن أعلم عنها شيئا واكتشفت أن سوريا بها العديد من المناطق السياحية ولكنها لا تجيد الإعلان عن نفسها بصورة جيدة وفى العام الأول من السباق تعطلت بى السيارة ولم أكن مدركا للمسألة جيدا لكن فى العام التالى استعددت لهم جيدا فاستطعت الفوز بالمركز الأول .


والدك شيخ طريقة وسمح لك بدخول الفن, فهل يمكن أن تسمح لبناتك بنفس الشيء ؟

أهم شيء أنني ربيتهم على المبادئ الصحيحة وان أرادوا دخول الفن فأنا لن أمنعهم , فأنا والدي كان يقول لي دائما أن الموهبة هبة من الله وكان دائما يقول لي أنت معك سلاحا رهيبا وهو موهبتك الفنية فحافظ عليها .





نشر بجريدة القاهرة 7\9\2010

الخميس، ٢٦ أغسطس ٢٠١٠

بطل العجب


بقلم \ كمال سلطان


في مثل تلك الأيام المباركة من كل عام كنت أتعجب كثيرا من السر الغامض وراء إصرار صناع الدراما على عرض أعمالهم الفنية خلال شهر رمضان وسبق لي الكتابة في ذلك الموضوع مرارا وتكرارا وطالبت كثيرا كما طالب غيري بتوزيع تلك الوجبة الدرامية الضخمة على مدار العام بدلا من ضغطها خلال ثلاثون يوما فقط , ولكنني عرفت السبب أخيرا فبطل العجب فالساعة الدرامية تباع خلال الأيام العادية بألفي دولار بينما تزداد أضعافا مضاعفة خلال شهر رمضان ويجيء ذلك بعد أن أصبحت الوكالات الإعلانية هي المتحكم الأول في توقيت عرض المسلسلات بل وصل الأمر إلى تدخلهم في اختيار بطل أو بطلة العمل , مما فتح الباب لإسناد بطولة مسلسل لأحد الوجوه الجديدة وعرضه في توقيت متميز قياسا لتوقيتات عرض مسلسلات نجوم كبار ووصل الأمر في هذا العام إلى استبعاد مسلسل الدالي للنجم نور الشريف الذي اختار منتجه محمد فوزي عرضه بعد رمضان ليفلت من تلك التحكمات وقد لاقى هذا الأمر هوى في نفس الفنان نور الشريف فهو من أكثر النجوم الذين يطالبون بعرض أعمالهم بعيدا عن الزحام الرمضاني.


أمر آخر يجب الالتفات إليه وهو أن الكثير من هذه المسلسلات يبدأ تصويره قبل رمضان بشهر أو شهرين مما يجعل التصوير مستمرا خلال شهر رمضان وهو ما يرهق الفنانون إرهاقا شديدا بخلاف أن وقوع أي حادث عارض قد يؤثر على استمرار تصوير المسلسل , وفى هذا العام توفى الفنان الكبير عبد الله فرغلى أثناء تصوير دوره في مسلسل "شيخ العرب همام" وتم إسناد دور للفنان الكبير عمر الحريري , وفى مسلسل "الكبير قوى" أصيب أحمد مكي بطل المسلسل بكسر في ساقه أتناء التصوير مما أوقع القائمون على المسلسل في ورطة فهو لم ينته من تصوير المسلسل بعد وقد كان من الممكن حل الأمر بإحدى الحيّل الدرامية بأن يكتب له مشهدا تكسر فيه ساقه لكن صعوبة الأمر تكمن في أنه يجسد دورين مختلفين خلال المسلسل .


وأعتقد أن حل الأمر يكمن في يد القائمين على عرض تلك المسلسلات بمشاركة وكالات الإعلان أيضا فيجب الوصول إلى صيغة تتيح عرض الأعمال على مدار العام فالأمر كما وأنه مرهق للفنانين المشاركين فى تلك الأعمال فهو أكثر إرهاقا للمشاهدين الذين يريدون متابعة هذه الأعمال , فأين هو ذلك الشخص الخارق الذي يستطيع متابعة أكثر من ستون مسلسلا دراميا بخلاف البرامج ومسلسلات السيت كوم .

الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠٠٩

أيامنا الحلوة" قادمة على أيدي هؤلاء الشباب


كتب : كمال سلطان
على هامش الحفلات الغنائية العديدة التى نظمها صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة خلال شهر رمضان أقيم حفلا ساهرا ببيت الهراوى بالقاهرة أحيته فرقة "أيامنا الحلوة" الموسيقية بقيادة الملحن الشاب محمد عثمان الذي أسس هذه الفرقة من خلال طلبة جامعة القاهرة فى عام 2003 وتضم 18 مطربا و14 عازفا وكانت الفرقة تحيى حفلاتها على خشبة مسرح كلية التجارة بالجامعة وبعد التخرج وقد أحيت الفرقة العديد من الحفلات بدأتها بحفل بساقية الصاوي وكان الحفل الأول عقب إنشائها فى نفس العام الذي شهد تكوين الفرقة وقد حضر الحفل ما يزيد على سبعمائة شخص كان أغلبهم من الجمهور الذي تكون للفرقة أثناء سنوات الدراسة الجامعية ثم توالت حفلات الفرقة على مسرح الساقية وعلى العديد من المسارح المختلفة مثل دار الأوبرا المصرية ومسرح البالون وقبة الغورى وقلعة قايتباى ومسرح محمد عبد الوهاب بالإسكندرية بالإضافة للعديد من الحفلات الغنائية الخاصة 0
والحقيقة أن جمهور هذه الفرقة فى ازدياد مطرد منذ إنشائها وحتى الآن وفى حفلهم الأخير كان نصف الحضور يشاهدون الحفل الذي امتد لأكثر من ساعتين وهم وقوف على الأقدام وكان من بين الحضور السيناريست تامر حبيب الذى سبق له الإشادة بالفرقة فى مقاله الاسبوعى بجريدة الدستور بعد أن شاهد عرضا لهم خلال العام الماضي ومن وقتها لم يفوّت لهم حفلا إلا وكان أول الحاضرين مهما كانت مشاغله , عازف العود العراقى الشهير نصير شمه تابع أيضا جزءا من الحفل
0


كانت أولى فقرات الحفل مع المطرب الجميل أحمد محسن الذي غنى أغنية "أعز الناس" للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ثم غنت "مروة" أغنية "سلمولى على مصر" لصباح وتلتها "أحلام" بأغنية "سهر الليالي" لفيروز ثم غنت "أميرة" أغنية عفاف راضى الشهيرة"ابعد ياحب" , تلاها على الألفي بأغنية من ألحانه تحت عنوان "ع السمسمية" سبقها بموال جميل وهو أحد ألوان الغناء التى كادت أن تختفي من حياتنا الغنائية , تلته المطربة "زهرة رامى" وغنت أغنية "حلوة يابلدى" لداليدا , وأعقبها المطرب محمد عز وهو صوت رائع ومتخصص فى أداء اللون الشعبي حيت غنى أغنية أحمد عدوية "والله ولعب الهوى" 0
ثم قدم محمد عثمان قائد الفرقة أحد المطربين الذي أدى أغنية "على بالى" للمطربة المعتزلة "عايدة الأيوبي , وتلاه فقرة المطرب شريف إسماعيل الذي سبق له إصدار ألبوم غنائي بمشاركة المطربة والممثلة بشرى التى لحن لها وللمطربة جنات عددا من الأغنيات وقد غنى أغنية "عبد الودود" للمطرب الراحل "الشيخ إمام" وكانت فقرته هي التى شهدت التجاوب الأكبر من الجمهور وألهبت حماس الحضور وطلبوا منه إعادة الأغنية مرة أخرى وقد علمت منه أن هذا الأمر يتكرر فى كل حفلات الفرقة 0
ثم جاءت فقرة المطرب خالد حليم وهو مطرب متمكن من أدواته ويمتلك قدرا هائلا من السيطرة على الجمهور كما يمتلك مقدرة رائعة على أداء الموال لذا فقد أختار أغنية "عيون بهية" للمطرب الكبير محمد العزبى ورغم اقتراب نبرات صوته من صاحب الأغنية الاصلى إلا أن لديه أسلوب غنائي خاص به , وقد طلب منه الجمهور أيضا إعادة الأغنية لكنه اعتذر عن ذلك 0
ثم قام المايسترو محمد عثمان بالإعلان عن صعود المطربة سلمى صباحي على المسرح وأكد على أنها أصرت على الغناء مع الفرقة فى تلك الليلة رغم مرضها وصعدت سلمى لتغنى أغنيتها الرومانسية الجميلة "إنسان فقير" ، وبعيدا عن الغناء فإن سلمى صباحي
هي إحدى مذيعات برنامج "شبابيك" على قناة دريم الفضائية 0

وبعد انتهاء فقرتها أعلن محمد عثمان عن إعادة غناء أغنية "سهر الليالى" تحية لوجود السيناريست تامر حبيب حيث أنه مؤلف الفيلم الشهير الذى يحمل نفس الاسم 0
واختتمت الفرقة ليلتها الرائعة بأوبريت "الليلة الكبيرة لصلاح جاهين وسيد مكاوى وهى فقرة اشترك فيها جميع أعضاء الفريق تحت قيادة المايسترو الرائع محمد عثمان 0
وقد لفت نظرى أن كل المطربين بعد أن تنتهى فقرتهم يقفون خلف الفرقة للعمل ككورال لزملائهم وتتسم علاقتهم بالحب والتعاون وقد كان الملحن والمطرب نادر نور واحدا من هذا الفريق ومازال يشارك معهم بالحفلات لكنه اعتذر عن حضور ذلك الحفل لظروف خاصة , كما اعتذر ثلاثة من أعضاء الفرقة لانشغالهم بتقديم العرض المسرحى قهوة سادة مع المخرج خالد جلال ومن بينهم الممثل الشاب محمد فهيم والمتخصص فى غناء الاسكتشات حيث يقدم مع الفرقة أغانى اسماعيل ياسين ومنير مراد وغيرهما 0
ويظل أجمل ما فى تلك الفرقة الغنائية أنهم يقدمون فنهم بشكل احترافي وبدا هذا واضحا جدا من خلال التزامهم بتعليمات قائدهم محمد عثمان وكذلك من خلال مهندسا الصوت والإضاءة اللذان ساعدا كثير فى خروج الحفل بهذا الشكل المبهر 0
وفى النهاية قام محمد عثمان بتقديم الشكر لأعضاء فرقته كل بإسمه وهم عمرو مصطف "الرق" , أحمد على "الطبلة" , شريف خضر "الدرامز" , شريف كامل "القانون" , أحمد حسن "كمان" ,د0 أحمد طارق "كي بورد" , وجدي جورج "باص جيتار" 0
والمطربون والمطربات : خالد حليم , على الألفي , أحمد محسن , محمد عز , محمد خلف , شريف إسماعيل , سلمى صباحي , أحلام سمير , مصرية , زهرة , مروة , داليا , وأميرة 0بقى أن نقول أن أيامنا الحلوة مازالت آتية مع هؤلاء الشباب الرائعون 0

الأربعاء، ٥ أغسطس ٢٠٠٩


أعدت جريدة الدستور المصريه ملفا حول حصاد الموسم السينمائى الصيفى واستكتبت فيه عدد من النقاد والصحفيين ونال فيلم " إحكى ياشهرزاد " على أحسن سيناريو للكاتب وحيد حامد والى جانبه حصلت سناء عكرود على أحسن وجه نسائى جديد ومعها ناهد السباعى ونسرين أمين . وحصلت دينا نديم على أحسن ملابس
وكتبت الناقدة حمدية أبو هميله تعليقا حول الفيلم وصفت فيه " منى زكى " بانها شهرزاد السينما المصريه مشيدة بالمستوى الذى ظهرت به منى زكى ومدى قدرتها على الظهور بشكل لافت وحقيقى فى دور المذيعه "هبه يونس " والتى أكدت من خلالها أنها بدات مراحل النجوميه الناضجه .

الثلاثاء، ٣ مارس ٢٠٠٩

لطفي لبيب: فيلم «واحــــد صـــفر» فتح إحدي القضـــــــايا المسگوت عنهـــا






حوار وتصوير / كمال سلطان


يمتلك الفنان لطفي لبيب مخزونا ثقافيا يمكنه من تقديم إجابات شافية لكل الأسئلة التي تدور ببالنا، كما أن شخصيته الحقيقة بعيدة كل البعد عن تلك الشخصيات الفكاهية التي يقدمها في أعماله الفنية.. وهو بخلاف عمله كممثل فهو يمتلك موهبة التأليف وسبق له كتابة أعمال فنية تصدي لبطولتها منها الفيلم القصير «جنازة أم حسن».ولديه سيناريو يتناول حرب أكتوبر من وجهة نظره كمشارك في تلك الحرب يحمل عنوان «الكتيبة 6» نقل فيه تجربته الحية عندما كان مجندا في القوات المسلحة إبان الحرب.. لكنه فشل تماما في الحصول علي موافقة الرقابة علي السيناريو، ولا يعلم لهذا الأمر سببا محددا.وفي هذا الحوار الشامل مع «القاهرة» نبحر معا داخل عقل وقلب هذا الفنان لنكتشف صورة أخري تغاير تماما صورته علي الشاشة



ما رأيك في الضجة المثارة حول فيلم «واحد صفر» واتهامه بالإساءة للكنيسة؟


أولا أنا لي تحفظ بسيط علي كلمة الإساءة للكنيسة، فلا يوجد من يتعمد ذلك لأن الكنيسة المصرية هي من مكونات الوطنية المصرية، ومكونات المجتمع المصري ولها مواقفها المشهودة ولكن فيلم «واحد صفر» استطاع أن يفتح بطن إحدي قضايا الأقباط المسكوت عنها والتي تحتاج إلي فتح بطنها التي تفتح بشكل دائم علي صفحات الجرائد وأنا لا أتصور أن الكنيسة قد اعترضت علي هذا وإنما الذين اعترضوا بعض المتبنين للملكية أكثر من الملك نفسه!، ولا ينبغي علينا ألا نتسم بالحساسية المفرطة، وأن نكون من مكونات هذا المجتمع، وعندما ينتج فيلم في مصر يجب أن يراعي فيه مشاعر المسيحي ومشاعر المسلم، كما أن كاتبة فيلم «واحد صفر» مريم ناعوم مسيحية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخطئ في حق الكنيسة التي تنتمي إليها



قدمت فيلما قصيرا بعنوان «جنازة أم حسن» تناول الفتنة الطائفية.. علي أرض الواقع.. هل توجد فتنة طائفية في مصر حاليا؟


يوجد جو احتقان لا مبرر له أري أن السبب فيه، هو ما يحدث حولنا في جميع أنحاء العالم فهناك مشاكل طائفية في أكثر من بلد مثل «العراق» و «لبنان» و«فلسطين» و «السودان» و «نيجريا» و «البوسنة» و«الشيشان» و «أرمينيا و «أذربيجان» إذ تأججت القوميات، ولكن يكفي أن أقول بيت الشاعر جبران خليل جبران: "ويل لأمة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تنسج، ويل لأمة كل قبيلة فيها أمة"0







ما الذي يحوي سيناريو فيلمك «الكتيبة 6» يجعل الرقابة ترفضه أكثر من مرة؟


لا أعرف سببا وجيها لرفض الرقابة للسيناريو لأن الرقابة رفضته دون إبداء أسباب، إنما هو فيلم عسكري يحكي عن حرب أكتوبر ويتناول الفترة، ما بين 8 سبتمبر 1973 منذ استدعاء الإجازات والرديف وحتي نزول القوات المصرية بعد توقيع اتفاقية الفصل بين القوات التي وقعت في «الكيلو 101» والفيلم بعنوان «الكتيبة 6» وهي كتيبتي التي كنت مجندا بها وقت الحرب





ألم تفكر في تحويله إلي مسلسل تلفزيوني أو نص مسرحي؟


لا يصلح.. فأنا أعرض من خلال السيناريو في ساعتين حدثا معينا، ولا أستطيع مط وتطويل الأحداث لتتناسب مع مدة عرض المسلسل، والمسرح له مناخ آخر لا يصلح له.. ثم هل نكره أن تكون هناك وثيقة مرئية تذكرنا بآخر نصر لمصر في العصر الحديث نحن بنينا مدينة 6 أكتوبر، ومدينة العبور ومدينة العاشر من رمضان وبانوراما حرب أكتوبر لكننا لم نقدم حتي الآن فيلما حقيقيا عن حرب أكتوبر فكل الأفلام التي تم تقديمها مع احترامي لها ولصناعها إلا أنها لم تعبر إطلاقا عن حقيقة ما حدث



«جنازة أم حسن» و «الكتيبة 6» كتبتها عن تجارب شخصية.. فهل تتبع نفس النهج في كل كتاباتك؟


لا.. ليس بالضرورة، وأنا لا أعد كاتبا محترفا إنما أنا أهوي الكتابة وأحترف التمثيل، وما أجمل الكتابة لأنها تعطيك الحرية المطلقة



رغم تألقك كنجم كوميدي إلا أن جميع كتاباتك يغلفها اللون التراجيدي.. ألا يعد ذلك تناقضا؟


أولا.. أنا لي تحفظ علي كلمة نجم كوميدي.. فأنا ممثل أؤدي كل الأدوار وأجنح أحيانا إلي الكوميديا ولا يصح أن أكون نسخة واحدة في كل حياتي فبداخلي مشاعر أحب نقلها علي الورق، وأترك للقلم الحرية في أن يتحرك كيفما يشاء




ابتعادك عن الكوميديا في مسلسل «جدار القلب» هل كان مقصودا من جانبك؟


لا.. إطلاقا.. إنما حتمية الدور وحتمية الدراما هي التي فرضت ذلك.. ثم إنني لست مهرجا.. أنا فنان أحترم الدور وأقدمه كما هو مكتوب.




صرحت بأن هناك أدوارا لا تضيف لك.. فلماذا تقبلها من الأساس؟


مهنتي كممثل هي أن أمثل... وفي وسط مائة عمل فسوف تجد خمسة أعمال جيدة.. فهل أنتظر ما يعرض علي من الخمسة، وماذا سيأتيني منها.. عمل واحد أو عملين علي الأكثر.. أنا محترف تمثيل أجسد ما يكتبه المؤلف والمهم هو كيفية تجسيدي للأدوار لأن تعريف الممثل هو أداة للتوصيل لأن الممثل ليس هو المبدع الأكبر في العمل الفني.. ولو أن كل ممثل أضاف وجهة نظره للعمل فلن يكون هناك مؤلف ولا مخرج



ما الذي أضافه إليك عملك في سينما الشباب ومن هو النجم الكوميدي الذي يعجبك أداؤه؟


أولا أنا غير موافق علي كلمة سينما الشباب فالسينما طوال عمرها شابة، فهل الأفلام التي قدمها عمر الشريف وأحمد رمزي وعبدالحليم حافظ لم تكن أفلاما شبابية.. ثم إنه لا يصح أن تقول سينما الشباب إلا إذا كانت هناك سينما لكبار السن!أما عما أضافه لي عملي معهم فقد أضاف لي التاريخ والرصيد ومحبة الناس... أضافت لي الكثير أما عن النجم الكوميدي الذي يعجبني أداءه.. فهو الذي يقدم الشخصية أولا ثم يلتفت للضحك ثانيا..



تعود للتعاون مع المخرج مراد منير من خلال العرض المسرحي «سي علي وتابعه قفة».. فما الذي جذبك إلي دورك في هذا العرض؟


حين أتيت إلي هذا العرض أتيت وأن أعلم تماما حجم الدور وأعلم أنه ليس ضخما أو بطولة، لكنني أردت أن أثبت أن الفنان لا يقاس بحجم الدور، ولكن بحجم حضوره علي خشبة المسرح، والكاريزما الخاصة به.. أما ما جذبني إلي هذا العرض فهو النص الجيد.. الذي يطرح فكرة إعادة توزيع الثروة وهي نفس نظامنا الضريبي الحالي الذي يأخذ من الأغنياء ليعطي الفقراء حتي أنك تجد أن هناك إعفاءات تصل إلي نصف مليون في الضريبة العقارية علي سبيل المثال.. أكثر من ذلك تؤخذ الضرائب لبناء مساكن لمحدودي الدخل أو معدومي الدخل، فالنص مواكب للعصر وهذه ميزة النص المسرحي الخالد فقد يرحل صاحبه ويظل النص باقيا



شهد الجمهور والنقاد بأنك قد تحملت مهمة الإضحاك في هذا العرض، فهل أسعدك هذا الكلام أم كان بمثابة زيادة عبء عليك؟


بقدر ما كان هذا الكلام زيادة عبء بقدر ما أسعدني لأن المسرح مرتبط في وجدان الناس بالضحك، فكان مسئولية كبيرة أن يخرج الجمهور من العرض بابتسامة، وهذا مطلوب لأن المسرح من أهم متطلباته تلبية حاجة الضحك والسعادة لدي الجمهور في ظل جو اقتصادي وسياسي وعالمي قاتم



هل ما زالت شخصية المرابي اليهودي شايلوك في تاجر البندقية حلما تتمني تحقيقه؟


أتمني من كل قلبي، فتلك الشخصية كتبها شكسبير بطريقة رائعة وأنا حاليا محسوب في أدوار «الجراندات» ومن حقي أن أحلم بهذه النوعية من الأدوار في المسرح العالمي، وقد سبق لي تجسيد دور السفير الإسرائيلي في السينما في فيلم «السفارة في العمارة» لكن شايلوك مختلف تماما، وأنا بالمناسبة ضد كلمة يهودي فأنا لست ضد الديانة اليهودية ولكني ضد أن يكون صهيوني إسرائيلي استعماري




من وجهة نظرك كفنان كبير له باع طويل علي خشبة المسرح... ما هو السبيل لخروج المسرح من أزمته؟


أولا: تحديث البنية الأساسية للمسرح للانطلاق بخيال المخرج إذ إن الإمكانيات التقنية المتوفرة حاليا في المسرح المصري لا تعطي المخرج حرية الإبداع المطلقة، ويكون مجدودا بالصناديق الخشبية التي تعرض عليها.ثانيا: نريد أن نراجع تاريخنا المسرحي منذ أيام يعقوب صنوع ونري ما هي المسرحيات التي مست شغاف القلوب لأن هذا هو التجريب الحقيقي، أن تجرب في كل شيء لكي نري هل المسرح يلبي أي نوع من الاحتياجات أم لا..؟! لأن المسرح يجب أن يلبي احتياجاتنا إلي أن نصل إلي وجود شكل من أشكال المسرح المصري لا يكون تصويرا علي فلاش المسارح الأوروبية

الخميس، ١٢ فبراير ٢٠٠٩

خالد الصاوي : قدمت بطولة مشتركة فى ميكانو بعد قيامى بالبطولة المطلقة فى ادرينالين


كل الأنظمة العربية فى حاجة إلى تغيير شامل فى سياساتها
إذا كانت السياسة تفرقنا فالفن يجمعنا
أطالب بإسقاط كل أشكال الرقابة على الإبداع
لن أنسى درس يوسف وهبي وأنوروجدي

يؤكد خالد الصاوي من دور لآخر على أنه ممثل من طراز فريد يذوب تماما فى الشخصية التى يؤديها فينسينا أننا أمام ممثل يجسد دورا ونجد أنفسنا أمام شخص آخر من لحم ودم فعلى سبيل المثال فإن حاتم رشيد فى "عمارة يعقوبيان" لا يمت بأية صلة إلى العميد رشدي فى "الجزيرة" ولا يمكن مقارنته بالطبيب النفسي فى "كده رضا" وليس هو بالطبع المطرب الشعبي بلعوم فى "كباريه" , وفى فيلمه الجديد "ميكانو" يواصل الصاوي أسلوبه المتفرد فى الانغماس فى شخصياته فيقدم لنا دورا جديدا يضاف إلى رصيده من الشخصيات المتعددة والمختلفة .. كما يواصل تصوير دوره فى فيلم السفاح مع هانى سلامة ونيكول سابا ويعد لجمهوره مفاجأة سينمائية جديدة من خلال فيلم "الفرح" الذي يقوم ببطولته مع نفس فريق عمل فيلم "كباريه" .., وينتظر عرض فيلمه الجديد "أدرينالين" خلال الشهر القادم
تشارك فى بطولة فيلم "ميكانو" الذى يتم عرضه حاليا بدور العرض .. فما الذى جذبك لدورك فى هذا الفيلم ؟
أكثر ما يشغلني فى الشخصية التى أقدمها بصفة عامة هو دوافعها والطريقة التى تفكر بها , ومأزق الشخصية فى العمل , فأنا يشغلني أن أقدم للمشاهد بورتريه للشخصية التى ألعبها بكل جوانبها التى تحمل جميع المتناقضات .. الخير والشر .. الأبيض والأسود , وأترك التحليل للناس وأترك الحكم على أدائي للجمهور لأنني أثق فى أراء الناس
وأثق أنهم يستطيعون تكوين حكم نهائى عن الشخصية , وشخصية "وليد الشهاوى" التى أجسدها فى "ميكانو" بها العديد من المنحنيات فلا يستطيع المشاهد أن يستشف هل هو يقف بجانب أخوه من أجل مصلحة شخصية أم يقف معه لأنه رجل ويعتمد عليه , وهذا طبقته فى أغلب أعمالى فمن الممكن أن يخرج الجمهور بذلك مع شخصية "رشدى وهدان فى "الجزيرة" و"حاتم رشيد" فى "عمارة يعقوبيان" وأنا عموما أميل للأدوار متعددة الجوانب وليست أحادية الجانب .
ألم يكن من الأفضل الإبقاء على الاسم الأول للفيلم "لسه فاكر" الذي كان يعبر عن الأحداث أكثر من اسم "ميكانو" ؟أرى أن اسم ميكانو كان معبرا عن الفيلم وفكرته , أما عن اسم الفيلم الأول "لسه فاكر" فقد كنت أتحفظ عليه لأنني لا أحب استغلال شهرة بعض الأغنيات واختيارها كعناوين للأفلام رغم أن هناك تجارب ناجحة فى هذا المجال مثل فيلم "سهر الليالي
" .

تساءلت الناقدة ماجدة خير الله فى مقالها التحليلي عن الفيلم عن السر وراء عدم نسيان "خالد" لشقيقه "وليد" رغم أنه ينسى كل الأشخاص ولأحداث 00 فهل لديك إجابة على هذا التساؤل ؟
نعم لدى إجابة وهذه الإجابة موجودة بالفيلم عندما قال الطبيب لخالد أنت تنسى كل الأشياء التى تحدث لك بعد إجراء العملية الجراحية ولكن ما قبل سن السادسة عشرة وهى السن التى أجرى فيها الجراحة فهو يتذكر كل ما حدث له وإجابة هذا السؤال واضحة فى الفيلم .
هل قمتم باستشارة طبيب للوقوف على أعراض وشكل المرض الذي تم بناء أحداث الفيلم عليه ؟
هذه الجزئية تخص مؤلف ومخرج الفيلم ومادمت قد وثقت فيهم واحترمتهم وقبلت العمل معهم فلن اسأل ورائهم إذا أكدوا لي أنهم حصلوا على توثيق علمي لهذا المرض بالإضافة إلى اننى لا أجسد دور المريض وإنما دور آخر , فأنا أركز على شخصيتي فقط لأنني ممثل داخل الفيلم ولست المسئول الأول عنه , فإذا كانت شخصيتي بها جوانب نفسية فإننى اسأل عنها وطبيعة شخصية "وليد" التى جسدتها بالفيلم كانت بها جوانب تحتاج منى للبحث عنها مثل قيادة الموتوسيكلات والفرق بين الهندسة المعمارية وتنفيذ المشاريع 0
وعندما عملت مثلا مع شريف عرفة فى فيلم "الجزيرة" سألته : هل الأشياء التى تقال فى الفيلم عن الشرطة فى الصعيد تحدث على أرض الواقع فقال لي نعم وأنا لن ابحث بعده لأنني أثق فيه ومن الأفضل أن أبحث عما يهمني حول الشخصية التى أجسدها بالفيلم , هذا بالإضافة إلى أنني لا أحب الممثل الذي يتعدى حدوده , فأنا هنا جندي فى كتيبة وعلى ألا أتعدى حدودي كممثل

ما حقيقة خلافاتك مع تيم الحسن بسبب إسناد دور البطولة له وتجسيدك لدور البطولة الثانية بالفيلم ؟
هذا الكلام غير حقيقي وأول مرة أسمع عنه وأحب أن أوضح أن سيناريو الفيلم عرض على مبكرا جدا حتى قبل ظهور تيم فى الصورة وكان هناك فنانون آخرون مرشحين للدور وقد تم تخييري بين الدورين فاخترت بكامل ارادتى وبكامل وعيي أن ألعب دور الأخ , وقد قمت بالبطولة المطلقة فى فيلم "أدرينالين" ثم قبلت أن أقدم بطولة مشتركة فى "ميكانو" . بالإضافة إلى أن "تيّم" شخص محترم جدا , يحترم فنه ويحترم مواعيده ويحترم زملائه , دمث الأخلاق وأعتقد أن من يختلف معه سيكون هو المخطىء بنسبة 99% , وصداقتي به مازالت متواصلة ومستمرة ولا يوجد ما يعكرها .
أشاد النقاد بأدائك لدورك فى فيلم ميكانو , كما أشادوا بأغلب أدوارك السابقة , فهل تكون عينك على النقاد وأنت تختار الأدوار التى تعرض عليك ؟
لا, فأنا فى الحقيقة تكون عيني على الجمهور أولا وفى نفس الوقت تكون على الصورة الممتدة التى انتظر تراكمها فى نهاية مشواري الفني , وانظر إلى ما سوف اتركه للناس من بعدى , صحيح أن رأى النقاد مهم بالنسبة لي ولكن بعد عرض العمل وليس أثناء اختياره حيث أبدأ فى قراءة آرائهم وانطباعاتهم واهتم بكل كلمة وردت فى مقالاتهم , لكنني لا أضع هذا فى بالى وأنا اختار عملى التالي 0 يمكن ان يكون رأى رجل عادى لاينتمى للمجال الإعلامى أو الفنى له توجيه وتأثير على اعمالى واختياراتى المقبلة اكثر من غيره.
انا احترم النقاد جدا ولكنني اعتبر ان دورهم لاحق على العمل وليس سابقا له .
عبرت عن أفكارك السياسية من خلال عروضك المسرحية 00 فهل ترى إمكانية تحقيق ذلك فى السينما ؟
أه ممكن , وبإذن الله هذا سيحدث بالفعل , وإذا كانت لدينا اليوم مشكلة فى خروج الفيلم السياسي فمشكلتنا الأساسية مع جهاز الرقابة على المصنفات الفنية هذه هى مشكلتنا الأولى والكبيرة والتى تحول دون خروج الفيلم السياسي الذى يعبر عن الناس وعن همومهم , فجهاز الرقابة انشىء فى رحاب وزارة الداخلية وهو نوع من أنواع رقابة الشرطة على الأفكار ولا شرعية له , ولو أردنا البحث عن حلول بديلة فأنا شخصيا لدى عدة حلول مثل أن ننشط الدور الأهلي بدلا من الدور السلطوي وهناك أشكال أهلية يجب أن يضخ إليها الدم من جديد مثل النقابات والجمعيات والنوادي كل هذه الأماكن يمكن أن تتمتع بدرجة من النزاهة أكثر من جهاز رقابة تابع للدولة من خلال هؤلاء يمكن أن أنتخب لجنة للرقابة وبشكل مرحلي ومؤقت ولا تتحرك إلا إذا ثارت الجماهير على فيلم ما , مثل أن يتم التعرض للأديان أو ما إلى ذلك . أنا أطالب بإسقاط كل أشكال الرقابة على الأفكار والفنون والإعلام على مستوى الوطن العربى كله فهذا ليس اعتداءا على الفن أو الفنانين وإنما هو اعتداء على الجماهير ذاتها .
كنت أول من نظم المظاهرات لدعم إخواننا فى لبنان وفى فلسطين 00 فماردك على من يرى عدم جدوى هذه المظاهرات ؟
أنا دعوت زملائى الفنانين وكنت موجودا فى تلك المظاهرات وحرصت على دعوة الإعلاميين والصحفيين لكننى فى النهاية جندى فى كتيبة كبيرة وأعتبر أن دورى هو الدعاية لمبادىء أرى أنه لايصح التراجع عنها ففى الأوقات الحرجة يكون مطلوبا منك أن تقبض على جمرتك أكثر من الأوقات التى فيها أريحية , فنحن الآن فى ظل أزمات عربية ويجب أن يظهر دورك فى تلك الحالة , أما عمن يرون أنه لاجدوى من هذه المظاهرات فأنا أدعوهم لمشاهدة المظاهرات الحاشدة التى تتم فى اوروبا وأمريكا من أجل قضايا مختلفة ونجوم هوليوود يلعبون دورا هاما فى هذا الأمر فمثلا روبرت دى نيرو ينتمى إلى حركة "ليس بإسمنا" وشون بين ذهب لزيارة العراق اثناء الإعتداء عليها من بلده وكذلك فعل اوليفر ستون مع الأفغان . انك لايمكن أن تغير واقعك الإجتماعى والسياسى إلا بتضافر الجهود الذى يتخذ اشكالا مختلفة منها المظاهرة والإعتصام والإضراب .
قمت مؤخرا بإصدار ديوانك الجديد "أجراس" 00 فمتى وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة ؟
رحلتى مع الكتابة بدأت عندما كان عمري 8 سنوات عندما كتبت قصة وتخيلت فيها أن المدرسة تعمل كراقصة فى كباريه ولما اكتشفوها قاموا بفصلى من المدرسة والحمد لله أن إدارة المدرسة كانت تافهة لأنها عندما فصلتني فقد أصررت على المضي قدما فى طريق الكتابة والتعبير عن رأيي بأي شكل من الأشكال وقد عملت لفترة كصحفي تحت التمرين بمجلة صباح الخير كما أنني أعبر عن آرائى من خلال العديد من الوسائل لعل أشهرها هو مدونتى التى اتلقى من خلالها آراء جمهوري فيما أكتبه وفيما أقدمه كممثل .
نجاح تجربة خالد جلال فى مركز الإبداع , ألم تفتح شهيتك إلى عودة فرقة الحركة المسرحية لتكون منفذا للشباب الموهوبين ؟
قدمت مع فرقة الحركة عددا من العروض كان لها نصيب من النجاح حتى قدمت عرض "اللعب فى الدماغ" الذى حقق نجاحا كبيرا بعدها جاءتني فرص سينمائية وتلفزيونية وأى ممثل فى مكانى كان سيبادر لاستغلال تلك الفرص لكننى فى نفس الوقت لم أفعل ذلك على حساب الفرقة , فأنا مازلت أدعم الفرقة فى كل العروض التى تقدمها بدونى وقدموا مؤخرا عرضا على مسرح روابط بوسط البلد , وأنا مستعد أن أضع يدى فى يد أى شاب يريد أن يقدم عملا مسرحيا وليس من خلال فرقة الحركة فقط .
تجسد دور سائق ميكروباص فى فيلمك الجديد "الفرح" فهل أصبحت الشخصيات الشعبية تستهويك بعد نجاحك فى فيلم "كباريه" ؟
الأدوار الشعبية تستهوينى من زمان فأنا واحد من الطبقة المتوسطة وعائلتى كبيرة بالمعنى العددي وبها منحنى من أول الباشوات وحتى " البروليتاريا" وانا انتمى لطبقة وسطى فقد دخلت مدارس لغات بالفعل لكنها لم تكن باهظة التكاليف مثل الآن ووالدى محامى عصامى بدأمن الصفر وبنى نفسه بنفسه وقد ربانى على ذلك , وارتباطى بالطبقة الشعبية مستمر وممتد منذ ان كان عمرى سبعة عشر عاما وتحديدا منذ قررت ان أصبح يساريا وأعلنت حينها بصورة عملية اننى منتمى للطبقات الشعبية , فأنت لاتقرر فجأة الانتماء لهم ولكن هذا الانتماء موجود بداخلك منذ الصغر وعند لحظة معينة يظهر ما يعبر عن ذلك .
هل اضطررت يوما لتقديم تنازلات وقبول أدوار غير مقتنع بها تحت وطأة الحاجة ؟
لا ولكنني اضطررت أحيانا لقبول ادوار كانت أفضل اختيارات بين ماكان يعرض على وقتها لكن هذا لا يعنى أننى خجلان من أى دور قدمته فأنا عمري ما اشتغلت دور وأنا مرغم عليه فأنا لا أعمل من أجل شراء فيلا أو سيارة أحدث موديل فحتى العام الماضي كانت سيارتى متوسطة وقمت هذا العام بتغيير السيارة ولكن بنفس الطريقة العصامية حيث ادخرت ثمنها على مدار أعوام من العمل وأنا اتمنى أن يكون كل شاب فى مصر عصاميا لكن على ألا يتعذب عشرين عاما وهذا لن يحدث الا بتغيير النظام , فأنا رأيى أن النظام السياسى والاجتماعى والثقافى فى مصر , وكل مايرتبط ببناء الدولة والمجتمع فى حاجة إلى تغيير شامل وهذا مطلوب فى العالم العربى كله من المحيط إلى الخليج لا استثنى احدا .
تجسد دور لبنانى فى فيلمك الجديد "السفاح" 00 فلماذا لم تتم الاستعانة بممثل لبناني لتجسيد الدور ؟
أقدم دور لبناني مرتزقة عدد مشاهده قليلة لكن تأثيره ممتد على الشخصية الرئيسية فى العمل والتي يلعبها هاني سلامة , وأنا أرى أننا شعب عربي واحد ولا يجب ان نتحدث بمثل هذه الإقليمية فهذا تفكير ملوك الطوائف ونحن نريد عالم عربي واحد فالأوروبيين اتحدوا ولديهم 50 لغة بينما لا نستطيع أن نفعل ذلك وتجمعنا لغة واحدة وإذا كانت السياسة تفرقنا رغما عنا فالفن يجمعنا رغما عنهم ! لمادا؟ لأنك فى الخليج أو فى المغرب العربى أوفى اى مكان ينطق العربية ستستمع لإلى أم كلثوم وتصفق لسعاد حسنى وأحمد زكى , وهذا دورنا فنحن نحقق الوحدة جزئيا من خلال الفن ولن نسمح لأحد بأن يدمر هذه العلاقة , وتدليلا على ذلك اننى عملت مع تيّم وهو سوري يجسد شخصية مصري فى "ميكانو" وأنا أجسد شخصية لبنانى فى "السفاح" وهذا هو الشىء الصحي والصحيح .
كنت تحلم بتجسيد دور السفاح فى هذا الفيلم وهى الشخصية التى يلعبها هاني سلامة 00 فهل أنت نادم على إفلات الدور من بين يديك ؟
ارى أن هانى سلامة هو انسب من يجسد هذا الدور لأن من أساسيات الفكرة فى دور السفاح ان يكون شابا فى مقتبل العمر , ولاانكر اننى كنت أطمح لتجسيد الدور لكن ذلك كان منذ عشرة أعوام إنما أنا اليوم عندي 45 سنة ومن غير المعقول أن أقدم دورا لشاب فى العشرينات أو الثلاثينات وهذه الحكمة تعلمتها من جيل الرواد فعندما شرع انور وجدى فى تنفيذ فيلم "غزل البنات" كان ينوى تجسيد شخصية الأستاذ حمام فنصحه يوسف وهبى الا يفعل ذلك وان يسند الدور لنجيب الريحاني فيأخذ برأيه ويكتفي بالدور الصغير الذى قدمه فى الفيلم وهو المنتج والمؤلف والمخرج فهذا درس أفخر أنني تعلمته منهم 0